السيد ابن طاووس

284

إقبال الأعمال

ومولاهم ومولاي ، ربنا سمعنا النداء ، وصدقنا المنادى ، رسولك صلى الله عليه وآله ، إذ نادى نداء عنك بالذي أمرته أن يبلغ عنك ما أنزلت إليه من موالاة ولى المؤمنين وحذرته وأنذرته ان لم يبلغ أن تسخط عليه ، وأنه إذا بلغ رسالاتك 1 عصمته من الناس . فنادى مبلغا وحيك ورسالاتك : الأمن كنت مولاه فعلى مولاه ، ومن كنت وليه فعلى وليه ، ومن كنت نبيه فعلى أميره . ربنا قد أجبنا داعيك النذير المنذر محمدا عبدك الذي أنعمت عليه ، وجعلته مثلا لبنى إسرائيل ، ربنا آمنا واتبعنا مولانا وولينا وهادينا وداعينا وداعي الأنام وصراطك السوى المستقيم ، محجتك البيضاء ، وسبيلك الداعي إليك على بصيرة هو ومن اتبعه ، وسبحان الله عما يشركون بولايته وبأمره ربهم باتخاذ الولايج من دونه . فأشهد يا الهي أن الإمام الهادي المرشد الرشيد علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أمير المؤمنين ، الذي ذكرته في كتابك فقلت : ( وانه في أم الكتاب لدينا لعلى حكيم ) 2 . اللهم فانا نشهد بأنه عبدك الهادي من بعد نبيك النذير المنذر ، والصراط المستقيم وامام المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ، وحجتك البالغة ، ولسانك المعبر عنك في خلقك ، والقائم بالقسط بعد نبيك ، وديان دينك ، وخازن علمك ، وعيبة وحيك ، وعبدك وأمينك ، المأمون المأخوذ ميثاقه مع ميثاقك وميثاق رسلك من خلقك وبريتك بالشهادة والاخلاص بالوحدانية . بأنك أنت الله لا إله إلا أنت ، ومحمد عبدك ورسولك وعلى أمير المؤمنين ، وجعلت الاقرار بولايته تمام توحيدك والاخلاص لك بوحدانيتك واكمال دينك وتمام نعمتك على جميع خلقك ، فقلت وقولك

--> 1 - رسالتك ( خ ل ) . 2 - الزخرف : 4 .